أبو علي سينا

226

الإشارات والتنبيهات ( تحقيق زارعي )

وبالحريّ أن تتمّ بها عدّة « 1 » ذوات الحركة المستقيمة ، حين « 2 » يوجد خفيف مطلق ينحو نفس « 3 » جهة فوق كالنّار ، وثقيل مطلق كالأرض ، وخفيف ليس بمطلق كالهواء ، وثقيل ليس بمطلق كالماء . وأنت إذا تعقّبت جميع الأجسام التي عندنا ، وجدتها منتسبة بحسب الغلبة إلى واحد من هذه « 4 » . [ الفصل الثاني والعشرون : تنبيه [ في كيفيّة تولّد المركّبات ] ] [ 22 ] تنبيه « 5 » هذه يخلق « 6 » منها ما يخلق ، بأمزجة تقع « 7 » فيها على نسب « 8 » مختلفة معدّة نحو خلق مختلفة بحسب المعدنيّات والنبات والحيوان ، أجناسها وأنواعها . ولكلّ واحد من هذه صورة مقوّمة « 9 » ، منها تنبعث « 10 » كيفيّاته المحسوسة . وربّما تبدّلت الكيفيّة وانحفظت الصورة ؛ مثل ما يعرض للماء أن يسخن أو أن يختلف « 11 » عليه الجمود والميعان ، ومائيّته محفوظة « 12 » . وتلك الصورة - مع أنّها محفوظة - فإنّها ثابتة لا تشتدّ ولا تضعف ، والكيفيّات المنبعثة عنها بالخلاف ( 13 ) . وتلك الصور « 14 » مقوّمات للهيولي « 15 » - على ما علمت « * » - ، والكيفيّات أعراض ، والأعراض - كائنة ما كانت - لواحق . فلذلك « 16 » لا تعدّ الصور

--> ( 1 ) أ : يتمّ بها عدّة ، د : يتمّ عدّة ، ط : تتم عدّة . ( 2 ) ط ، ق : حتّى . ( 3 ) س : نحو . ( 4 ) ق : هذه التي عددناها . ( 5 ) ق : بحذف « تنبيه » . ( 6 ) د : هذه إنّما يخلق . ( 7 ) د ، ف : يقع . ( 8 ) ق : نسبة . ( 9 ) ف : صور مقوّمة . ( 10 ) أ ، د : منها ينبعث ، ف : تنبعث . ( 11 ) أ ، ف : أو يختلف . ( 12 ) ف : من هنا إلى رقم ( 13 ) ساقطة . ( 14 ) ق : الصورة . ( 15 ) أ : الهيولى . ( * ) راجع الفصل التاسع عشر من النمط الأوّل . ( 16 ) ف : فكذلك .